عبد العزيز الدريني

75

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب

شئتم : ( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ، وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) . وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إنّ أوّل زمرة تدخل الجنّة من أمّتى على صورة القمر ليلة البدر ثمّ الّذين يلونهم على أشدّ نجم في السّماء إضاءة ، ثمّ هم بعد ذلك منازل . لا يتغوّطون ولا يبولون ولا يمتخطون ولا يبصقون ، أمشاطهم الذّهب ومجامرهم الألوّة « 1 » ورشحهم المسك ، أخلاقهم على خلق رجل واحد على طول أبيهم آدم ستّون ذراعا » . وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لأهل الجنّة : يا أهل الجنّة ، فيقولون : لبّيك ربّنا وسعديك والخير في يديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى يا ربّ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون يا ربّ وأىّ شئ أفضل من ذلك ؟ فيقول : أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » . ويؤيد هذا قوله تعالى ( وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ) . وعن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يأكل أهل الجنّة فيها ويشربون ولا يتغوّطون ولا يبولون ولا يمتخطون ، ولكن طعامهم رشح كرشح المسك ، يلهمون التّسبيح والحمد كما يلهمون النّفس » . وعن أبي موسى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ في الجنّة خيمة من لؤلؤة مجوّفة عرضها ستّون ميلا ، في زاوية منها أهلون ما يرون الآخرين يطوف عليهم أؤمن » . وعن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ في الجنّة لسوقا يأتونها

--> ( 1 ) الألوة ، بفتح الهمزة وضم اللام : أي العود الهندي .